المسجد الأزرق باسطنبول

المسجد الأزرق أحد أشهر معالم تركيا العثمانية وشاهد على روعة فنانيها حيث شيده المهندس والفنان المعمار الأغر والأشهر سيدفكار، وهو أحد أشهر المهندسين المعماريين في العالم بعد المهندس سنان والمهندس داود أغا، رواد مدارس التصميمات المعمارية في تركيا والعالم إبان الحكم العثماني
يقع المسجد الأزرق في مدينة إسطنبول التركية، وله اسم آخر يعرف به هو مسجد السلطان أحمد و لكنه اشتهر  باسم المسجد الأزرق
يشتمل المسجد الرائع الجليل على ست مآذن شاهقة سامقة لاتزال منذ خمسة قرون من الزمان شاهدة على روعتها وروعة من بناها، وقصة مآذن المسجد الست لها مفارقة وقصة عجيبة هي أن السلطان أحمد الذي أمر بتشييده أمر ببناء ستة مآذن لمسجده، فتذمر الناس ضده وكادوا يخرجون عليه ويقتلونه ويفتكون بجثته، لأن المسجد الحرام كان لا يحوي على أكثر من ستة مآذن، فأراد السلطان أن يخفف من روع الناس وتذمرهم فأمر ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام ليتميز بمآذنه السبع عن المساجد الآخرى.
والمسجد الأزرق هو أحد النماذج والأمثلة الشاهدة على روعة العمارة العثمانية، وأمر ببنائه السلطان أحمد الأول عالم 1609 م واستمر بناؤه سبع سنوات لينتهوا من بنائه في العام 1616م  قبل وفاة السلطان أحمد بعام واحد فقط.
يصل طول المسجد 72 مترا، وعرضه يصل إلى 64 مترا، يسع لعشرة آلاف مصل، ويتميز بنقوشه الفريدة وقيمته الفنية العالية.

زيارة المسجد هي زيارة للتاريخ والأصالة المعمارية الباهية.

مسجد السلطان عمر بسلطنة بروناي

المسجد بالأساس موطن مقدس للعبادة عند المسلمين، فهو المكان التي ترتاح فيه النفوس وتهفو الأرواح إلى نسائم العلاقة الربانية، ويقصده الباحثون عن الهداية والصلاح وتلبية دعوة ربهم عندما قال: " وأقم الصلاة لذكري" وعندما قال" وأقم الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، فالأصل في المساجد العبادة، وهي بيوت الله مهما كان شكلها أو تشكيلها أو بناؤها، ولكن بلاشك إذا أضيف إلى ذلك حسن البناء وروعة التصميم، وجمال الزخرفة، تحول المسجد من مجرد مكان للعبادة فقط، إلى ملهم للروح ومبهر للبصر، وآخذ للقلوب بحسن تصميمه وروعة تفصيله وتشييده، والله جميل يحب الجمال.

ونحن أمام تحفة معمارية بحق إنها مسجد السلطان عمر بسلطنة بروناي، بمآذنة الجميلة وقبابه الرائعة المتناسقة مع تصميم المسجد الرائع الذي يقع في مدينة بندر سري بكاوان عاصمة سلطنة بروناي تم تشييده سنة 1958م في تلك السلطنة المحيطية الهادئة ويصنف المسجد بأنه الأول في الطراز المعماري الأسيوي، ومع شهرته مسجد إلا أنه أحد رموز العمارة في آسيا ويعتبر مصدرا لجذب السياح من جميع أنحاء العالم.

يقع المسجد قابعا ومشرفا على المحيط حيث ترى مآذنه وأضواؤه في مياه المحيط الرائهة وتتلألأ أنواره ليلا في منظر خلاب يأسر النفوس ويهز القلوب.
لاشك أنه علامة بارزة على تدفق الفن الأسيوي والإسلامي الحديث الذي هو امتداد لتاريخ المسلمين العريق في البنغاء والتشييد والعمارة.


أرخبيل سيشل الجمال كما تتتمناه

إنه مكان رائع لكل العاطفيين والرومانسيين وكل الذين يرغبون في قضاء شهر عسل لا ينسى، حيث الهدوء والجمال والطبيعة الخلابة، إنها أرخبيل سيشل القابع بالمحيط الهندي، ويتكون الأرخبيل من ممجموعة جذر تصل إلى 115 جزيرة، وتمتد على مساحة 455 كيلومترا مربعا، وتعتبربعض تلك الجزر أعرق صخور الجرانيت منذ خلق الله الأرض، وبعض الجزر ليس حجريا وإنما هو جزرا مرجانية شديدة الفتنة والروعة، وتتميز جزر أرخبيل سيشل بأنها ليست بركانية ولا تدخل في حزام البراكين، وجزرها متراصة بطريقة تمتع العين على صفحة أمواج المحيط الهندي، مما يجعلها أكثر آمانا وجذبا واستمالة لآلاف السائحين واستقطابهم من جميع أنحاء المعمورة.


يتمركز أرخبيل سيشل على مقربة من القارة الأفريقية حيث تبعد عنها بنحو ألف وستمائة كيلومترا من ناحية شرق إفريقيا، وأرخبيل سيشل تقع تحديدا في الناحية الشمالية الشرقية لجمهورية مدغشقر، لذلك فالأرخبيل جغرافيا يتبع أفريقيا، وعاصمتها فكتوريا تعد أصغر عواصم العالم على الإطلاق ويصل عدد سكان أرخبيل سيشل حوالى واللغة الرسمية به هي لغة محلية تسمى"الكريولية" بالإضافة للفرنسية والإنجليزية، وتعدد بها الديانات فهناك الكاثوليكية، والإسلام، والهندوسية، والبهائية، وكلهم يعيشون في وئام وسلام.


أما عن السياحة والمناظر الخلابة بأرخبيل سيشل فحدث ولا حرج، حيث الطبيعة كما هي بكل مكوناتها الرائعة، والشواطئ الجميلة التي لا تقل بل تتفوق على أجمل شواطئ العالم، وملاعب الجولف التي لا مثيل لها بالعالم، والمياة الفيروزية التي تعد أفضل أماكن الغطس والاستمتاع برياضة السباحة والاسترخاء.

إن السفر وشد الترحال إلى أرخبيل جزر سيشل مغامرة جميلة لن يندم السائح على ذهابة إلى تلك الجزر البديعة، وسوف يجد فرصا رائعة للاستمتاع والاسترخاء بجمال الطبيعة كما تتمناها.

برج (كانوبي) بهونج كونج فندق يحاكي الطبيعة

لا يمل الإنسان كل يوم كل يوم من تقديم كل ما هو جديد في كل شيء، وفي مجال المباني الأكثر جذبا للسياحة، يحاول الإنسان المعاصر، أن يحاكي وينافس المباني القديمة والأثرية في استمالة وجذب السياح من جميع أنحاء العالم، كبرج إيفل وبرج بيزا وديزني طوكيو، وغيرها من الأفكار الإبداعية الحديثة التي مالبثت أن أصبحت في شهرة المباني الأثرية التي تستهوي عددا ضخما من السياح عبر العالم، ومن تلك المباني المدهشة والمذهلة التي سلبت ألباب كثير من الزائرين " برج كانوبي الشهير" في بلد السحر والجمال والاقتصاد هونج كونج، حيث حجرات النوم في كل شقة وفي أي ارتفاع في مستوى طول الأشجار.على بنائه.


قام بتأسيسه وتخطيطه والإشراف على بنائه مكتب " ديزاين بوتيك" وقد شيد على طراز فريد باستخدام وحدات قياسية للحد من التكلفة الباهظة التي ستنفق في بنائه، واستغلوا كل سم من مساحة حجراته وشققه اتقديم تلك التحفة المعمارية الجميلة.

فبرج"كانوبي" يتميز بصفة فريدة لا توجد في غيره، تجعله محط أنظار واهتمام العديد من المهتمين بالسياحة، حيث يتكون البرج من 54 شقة فخمة جدا بسعة 107 مترا مربعا، تجيط بكل شقة في أي ارتفاع حديقة من الأشجار والمطر وأصوات العصافير، حيث يستيقظ السائح كل يوم في إحدى غرف هذا الفندق إثر دعوة العصافير التي تسبح وكأنها في غابة حقيقية، بما يمنح ساكنيها اندماجا حقيقيا في الطبيعة حتى لو كان يسكن في شقة على ارتفاع أكثر من 100 متر عن الأرض، حيث مشاهدة أنواع مختلفة من الطيور والأشجار التي لا توجد مثيلاتها إلا في الغابات الحقيقية، فيشعر ساكن الفندق وكأنه داخل طبيعة غناء بكل حرفية الكلمة، مما يعطيه إحساسا بالراحة، ويرتاده غالبا المرضى في فترة النقاهة، أو من يعانون من التوتر بسبب ضغوط العمل.


إن زيارة هذا الفندق والقضاء فيه أسبوعا واحدا كفيل بإعادة السلام إلى نفسك والهدوء إلى قلبك ويخلصك من هموم العالم.

معبد أنغكور وات (المعبد الذي ضاع دهرا وأعيد اكتشافه من جديد)

مملكة كمبوديا، تلك الحسناء التي تقع في جنوب شرق آسيا، وجهة سياحية عذراء، السفر إليها بالنسبة للمهتمين بالمحطات السياحية الجديدة، وتعتبر من الوجهات السياحية الرائعة، فنهرالميكونغ يتوسطها ويعلى ضفتيه تتعلق الخضرة والأشجار الباسقة، وبحيرة تونلي ساب مصدر جذب للعديد من السائحين للتمتع بمياهها الفيروزية العذبة التي تعتبر واحدة من أكبر البحيرات العذبة في العالم، وتتميز بطيبة شعبها وهدوئهم وحبهم للعمل وترحيبهم بالزائرين، فهو شعب ودود مضياف يأسرك بلطفه وذوقه.

ولا يمكنك زيارة ذلك البلد الساحر دون أن تذهب في سياحة نحو منطقة أنغكور والتي تقع في أحضان غابات شمال كمبوديا، والتي تزخر بالعديد من المعالم السياحية الفائقة الجمال والروعة، ومنها معبد أنغكور وات، وهو عبارة عن مجموعة معابد هندوسية يدل بناؤها على روعة فن من شيدها، وقد أمر الملك الكمبودي الخميري "سرفارمان الثاني" في مطلع القرن الثاني عشر قبل الميلاد، ليصبح المعبد الأشهر في كمبوديا، وعند بنائه كان معبدا هندوسيا ولكنه سرعان ما تحول إلى العبادة البوذية بعد غزو التيلانديين لها.


ويحظى معبد أنكغور وات، بأهمية الملوك في كمبوديا فقد حولوه إلى رمز للبلاد وشعار يقع في وسط علمها الوطني، وهو بحق تحفة معمارية راقية يقع على سفح هضبة تترتفع عن الأرض بنحو 50 مترا، وله قباب ضخمة مميزة بنحوتها وزخرفتها الدقيقة، التي تدل على فن وإبداع الفنان الكمبودي أو الهندي الذي شيدها.
ومما يدل على مكانة وأهمية معبد أنكغور وات أنه الوحيد الباقي في كمبوديا من المعابد القديمة، بعد تعرض البلاد للعديد من الهجمات التي كان يشنها التيلانديون فتعرضت معابدها للسلب والنهب والتدمير والتحويل، ولم يبق إلا معبد أنكغور وات شامخا أمام تلك الهجمات البربرية، وقد اضطر الكثير من أبنائها إلى تركها خوفا من هجمات التايلانديين وانتقامهم، وظل هذا المعبد مهجور لا يسكنه أحد بل لا يعرفه أحد فترة طويلة، حتى كشف الراحلة الفرنسي "هنري ناهوت" عن مكانه وأعاد اكتشافه سنة 1860م ، ليصبح وجهة جيدة للسائحين عبر العالم.


لاشك أن الرحلة إلى كمبوديا ستكون سياحة رائعة وقضاء أمتع الأوقات في ظل الطبيعة الغناء، ومشاهدة المباني الأثرية الرائعة التي لا توجد لها مثيلات في أي مكان آخر.

تاج محل رمز الوفاء والفخامة

إذا أردنا أن نضع مرادفا للفخامة يؤدي معناها بدون نقص فنقول "تاج محل" ذلك المعلم الأشهر في بلاد السحر والجمال واللمسات الفنية المبهرة، بلاد الخيال والأساطير التي تمتزج فيها الأساطير بالواقع، ويتلاحم فيها الماضي العريق مع الحاضر الساحر، وتتميز العمارة الهندية بالفخامة والإثارة والإبهار لكل من شهدها.
إذا كان ثمة آثارة رائعة تركها المغول – رغم وحشيتهم المعروفة في غزو البلدان – فيعتبر تاج محل هو أفخم وأهم الآثار التي خلفها المغول على الإطلاق، لا توجد ألفاظ تفيه حقه من الوصف لروعة بنائه المعماري الأخاذ للبصر الخاطف للقلب بروعى تشييده ودقة بنائه وزخرفته، وله منظر خلاب لا يكاد يوصف عند شروق أشعة الشمس عليه، وكذلك عند الغروب، إذ يرى البناء من بعيد وكأنه مشع ومتوهج في تألق ضوء القمر، أو في تلؤلؤ أشعر الشمس الذهبية وسط الضباب في الصباح.


و"تاج محل" عبارة عن مقبرة هائلة من الرخام الشديد البياض قام بتشييده أحد أباطرة المغول وهو " شاه جهان" المولود سنة 1592م الابن الثالث للإمبراطور" جهانكير" تخليدا لذكرى زوجته التي كان يعشقها وتحمل اسم "ممتاز محل"، وهو الاسم الذي اختاره لها الإمراطور عندما تعلق بها وتزوجها سنة 1612م، وكانت الزوجة آية في السحر والجمال، وفي عام 1631م وأثناء وضعها لطفلها الرابع عشر للإمبراطور، عاجلها الموت، فحزن عليها شاه جيهان، وأقسم ألا يتزوج بعدها وأن يشيد لها قبرا هو الأعظم والأفخم على وجه الأرض وأعلن عليها الحداد عامين كاملين وبنى الضريح المهيب "تاج محل"، فجمع المبني بين فخامة المشهد ولمسة الوفاء في الذكرى التي يحملها والتي كانت سببا في بنائه، وطرازه المعماري الفريد تجعل الناظر له من صفحة النهر وكأنه طائر معلق مع الريح، فهو بحق عجيبة من عجائب الدنيا وواحد من آثارها المهيبة.


و"تاج محل" مشيد من الرخام الأبيض، تم بناؤه في 22 سنة، واشترك في بنائه ما يزيد على 22 ألف بناء وعامل ونحات ومهندس، واستعان بأكثر من 20 نوعا من الأحجار الكريمة لزخرفة المبني وأبوابه ونوافذه، حتى خرج في هذا الشكل البديع

إن زيارة تاج محل بالهند ستكون زيارة رائعة بكل تأكيد، وسيتعرف السائح على كثير من المعلومات والحقائق حول هذا الضريح وكيفية بنائه، ولن يخل الأمر بجانب المعرفة من متعة للعين والقلب.

ممر العمالقة Giant Causeway (عندما تتعانق الأساطير والطبيعة)

عندما تتناغم الطبيعة الساحرة مع الأسطورة المشوقة الممتعة هنا يكمن الإعجاب ويزداد التشويق لمعرفة الأسرار، وهذا بالضبط ما نشعر به عندما نذهب في سياحة لهذا المكان العجيب "ممر العمالقة" بنتوءاته البارزة من صخور البازلت على شاطئ مقاطعة إنتريم بأيرلندا الشمالية، ولا تبدو تلك الصخور مبعثرة أو فوضوية، وإنما تبدو منتظمة سواء في شكل كل صخرة منها على حدة، حيث تأخذ معظمها الشكل السداسي الأبعاد، وبعضها يظهر على شكل مربعات متكافئة كأنما قدت بمساطر ذات دقة عالية، وبعضها - ياللهول – يأخذ شكل مراكب، أو مداخن، أو أعمدة مستوية، وهي ليست واحدة ولا اثنتين ولا عشرة ولا حتى مائة، وإنما يبلغ عددها 40 ألف قطعة، قطر الحجر منها 40 سم، وارتفاعه يصل إلى 25 مترا، مختلفة الأشكال متعددة الأطوال تأخذ شكلا متدرجا كأنه حلزون أو سلم، وهنا يتبادر السؤال: من صنعها وقدّها على تلك الأشكال ؟

وهنا تعددت الأساطير، وأطلق الناس لخيالاتهم العنان، وحاولوا أن يجدوا تلك الظاهرة تفسيرا، كل حسب ظمه ونخيّله:
فهناك أستطور تنسب بناء ممر العمالقة إلى الفارس الأيرلندي العملاق القديم "فين ماك كول" ويروون أنه عشق إحدى الفتيات الإيرلنديات العملاقات في زلك الزمن البعيد في هذا المكان الساحر، وشيد لها هذا الممر لتسير فوقه وهي تتمشى معه على الشاطئ.

وهناك أسطورة أخرى تقول: إن الغزاة شيدوه ليعبروا فوقه إلى أيرلندا، وأن معظمه فنى وذاب في البحر ولم يتبق منه إلا تلك الأحجار.
ودار لغط طويل بين المهتمين بالظواهر الطبيعية من جهة، وبين علماء الجيولوجيا المهتمين بعلم الصخور وتركيبها من ناحية أخرى، إلى أن قطع عالم الجيولوجيا الفرنسي نيكولاس ديسمارت الشك باليقين وأعلن بعد تجارب عديدة على نوعية الصخور التي تتركب منها تلك الظاهرة في العام 1774م أن الصخور البازلتية تراكمت بسبب حمم بركانية تدفقت من بركان قديم قبل 50 إلى 60 مليون سنة وعندما اقتربت من الشاطئ حدثت لها عملية تبريد بسبب المياة، فتشكلت على هذا النحو الذي تظهر عليه الآن.

ويدعم رأيه أن ممر العمالقة بأيرلندا ليس هو الظاهرة الوحيدة بهذا المكان إذ توجد صخور متشابهة بنفس الطريقة تقريبا في أماكن متفرقة من العالم مثل الولايات المتحدة والصين وسوريا، مما يدل على أنها حمم منصهرة حدثت لها نفس التغييرات.

وعلى كل حال يبقى ممر العمالقة واحدا من المعالم السياحية الهامة بأيرلندا، ومزارا سياحيا يرتاده الآلاف من السياح، وقد أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على لائحة الأماكن السياحية الهامة في العام 1986م.